مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
48
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
التابوت لا يفتح بيدك قبل أن تتم وصيتك و أعط التابوت لابن عمك يعقوب حتى يفتحه بيده و هو إسرائيل و يقول أبو محمد الترقفي « 1 » : إنهم يسمونه إسرائيل حيث كان فى بيت المقدس ، و فى النهاية خرج كل شخص و دخل قبل شخص و عندما رأى المصابيح كلها أطفأها فتعجب من ذلك و اختفى فى المسجد حتى يعمل هذا و بعد مدة وجد هذا الشخص و أمسك به ، و ربطه على عمود حتى دخل الناس فى الفجر و رأوه و كان جنيا ، و اسمه قيدار و جعلوا اسم إسرائيل ليعقوب ، لأنه كان قد أسر هذا الجن و لما جاء لقيدار الأمر أن أعط التابوت لإسرائيل ، قال لغاضرة لا بد من تأدية هذه الوديعة لأنها أمانة عندى ، و إذا مت و جاء لك غلام سميه حملا ، ثم أخذ التابوت ليحمله إلى كنعان و حمله على كتفه ، و ببركة هذا التابوت وصل إلى كنعان فى ساعة واحدة ، وضعه على الأرض ، فارتفع من التابوت نداء ، ثم بكى يعقوب لأنه لم يشاهد هذا النور معه ، قال يا ابن العم ما ذا حدث لك ، قال : لقد أعطيت نور محمد المصطفى عليه السلام و ذهب ( بعد ) عنى ، قال يعقوب هل أعطيته لأولاد إسحاق ؟ قال : لا ، أعطيته للأعرابية الجرهمية غاضرة قال يعقوب بأبنائى هؤلاء لم يكن لك شرف المصطفى صلى اللّه عليه و سلم إلا فى العربيات الطاهرات ، يا قيدار لك البشرى فقد جاء لك البارحة ولد عظيم ، فقال قيدار : أنت فى أرض الشام ، و هو فى أرض الحرم فكيف علمت ؟ قال : رأيت أبواب السماء مفتوحة و ارتفع هذا النور إلى السماء فإن محمد المصطفى عليه السلام أوجده اللّه تعالى من هذا النور ، فعلمت أنه كان موجودا فى عالم الجهة ، و لما كبر حمل ، أمسك قيدار يده حتى يدله على مكة و المقام و موضع البيت ، و عندما وصل إلى جبل ثبير ، جاءه ملك الموت فى صورة آدمى و سلم عليه ، و قال : أين تذهب يا قيدار ، قال أريد أن أدل هذا الفتى على المقام و البيت الحرام قال : آهل خيرا ، أما فلك نصيحة
--> ( 1 ) نسبة إلى بلد " ترقف " التى ينسب إليها أبو محمد العباس بن عبد اللّه بن أبى عيسى الترقفى الباكسائى أحد أئمة الحديث توفى سنة 368 ، أو 269 ه . ياقوت الحمى : معجم البلدان ( نقلا عن تعليقات بهار ) .